مجمع البحوث الاسلامية
354
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
4 - وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ . . . الأعراف : 85 الطّبريّ : قد جاءتكم علامة وحجّة من اللّه بحقيقة ما أقول ، وصدق ما أدعوكم إليه . ( 8 : 237 ) نحوه الطّوسيّ . ( 4 : 492 ) الزّجّاج : قال بعض النّحويّين : لم يكن لشعيب آية إلّا النّبوّة ، وهذا غلط فاحش ، قال : قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ ، فجاء بالفاء جوابا للجزاء ، فكيف يقول : قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، ولم يكن له آية إلّا النّبوّة ، فإن كان مع النّبوّة آية فقد جاءهم بها ! وقد أخطأ القائل بقوله : لم تكن له آية ، ولو ادّعى مدّع النّبوّة بغير آية لم تقبل منه ، ولكنّ القول في شعيب أنّ آيته - كما قال - ( بيّنة ) ، إلّا أنّ اللّه جلّ ثناؤه ذكر بعض آيات الأنبياء في القرآن ، وبعضهم لم يذكر آيته ، فمن لم تذكر آيته لا يقال : لا آية له . وآيات محمّد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لم تذكر كلّها في القرآن ، ولا أكثرها . ( 2 : 353 ) نحوه البغويّ ( 2 : 214 ) ، والقرطبيّ ( 7 : 248 ) ، والخازن ( 2 : 215 ) ، وعبد الكريم الخطيب ( 4 : 427 ) ، ومحمّد جواد مغنيّة ( 3 : 356 ) . الزّمخشريّ : [ نحو الزّجّاج وأضاف : ] ومن معجزات شعيب عليه السّلام ما روي من محاربة عصى موسى عليه السّلام التّنّين ، حين دفع إليه غنمه ، وولادة الغنم الدّرع خاصّة ، حين وعده أن تكون له الدّرع من أولادها ، ووقوع عصى آدم عليه السّلام على يده في المرّات السّبع ، وغير ذلك من الآيات ، لأنّ هذه كلّها كانت قبل أن يستنبأ موسى عليه السّلام ، فكانت معجزات لشعيب . ( 2 : 93 ) نحوه أبو حيّان ( 4 : 336 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 493 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 515 ) ، والبروسويّ ( 3 : 300 ) . ابن عطيّة : والبيّنة إشارة إلى معجزته ، وإن كنّا نحن لم ينصّ لنا عليها . وقرأ الحسن بن أبي الحسن : ( قد جاءتكم اية من ربّكم ) مكان ( بيّنة ) . ( 2 : 426 ) الفخر الرّازيّ : [ ذكر قول الزّمخشريّ وأضاف : ] واعلم أنّ هذا الكلام بناء على أصل مختلف بين أصحابنا وبين المعتزلة ؛ وذلك لأنّ عندنا أنّ الّذي يصير نبيّا ورسولا بعد ذلك ، يجوز أن يظهر اللّه عليه أنواع المعجزات قبل إيصال الوحي ، ويسمّى ذلك إرهاصا للنّبوّة ، فهذا الإرهاص عندنا جائز ، وعند المعتزلة غير جائز ، فالأحوال الّتي حكاها صاحب « الكشّاف » هي عندنا إرهاصات لموسى عليه السّلام ، وعند المعتزلة معجزات لشعيب ، لما أنّ الإرهاص عندهم غير جائز . ( 14 : 173 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 9 : 5 ) محمّد جواد مغنيّة : [ ذكر وجه عدم ذكر معجزة شعيب في القرآن ثمّ قال : ] ولا نصّ في القرآن يدلّ على نوع هذه المعجزة ، فتعيينها بالذّات كما في بعض التّفاسير ، قول على اللّه بغير علم . ( 3 : 356 ) الطّباطبائيّ : قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ يدلّ على مجيئه بآية تدلّ على رسالته ، ولكنّ اللّه سبحانه لم يذكر ذلك في كتابه ، وليست هذه الآية هي آية العذاب ، الّتي يذكرها اللّه تعالى في آخر قصّته ، فإنّ عامّة